ابن منظور
124
لسان العرب
البيت للصِّلِّيان العَبْدِي لا لزِياد ، قال : ولها خبر رواه زياد عن الصِّلِّيان مع القصيدة ، فذُكِر ذلك في ديوان زياد ، فتَوهَّم من رآها فيه أَنها له ، وليس الأَمر كذلك ، قال : وقد غلط أَيضاً في نسبتها لزياد أَبو الفَرَج الأَصْبهاني صاحب الأَغاني ، وتبعه الناسُ على ذلك . ابن سيده : والغَزِيُّ اسمٌ للجمع ؛ قال الشاعر : سرَيْت بهم حتى تكلّ غَزِيُّهُم ، * وحتى الجِيادُ ما يُقَدْن بأَرْسانِ وفي جمعِ غازٍ أَيضاً غُزَّاءٌ ، بالمدِّ ، مثلُ فاسِقٍ وفُسَّاقٍ ؛ قال تأَبَّط شَرًّا : فيَوْماً يغُزَّاءٍ ، ويوماً بسُرْيةٍ ؛ * ويوماً بخَشْخاشٍ مِنَ الرَّجْلِ هَيْضَلِ وغُزاةٌ : مثلُ قاضٍ وقُضاةٍ . قال الأَزهري : والغُزَّى على بِناءِ الرُّكَّعِ والسُّجَّدِ . قال الله تعالى : أَو كانوا غُزًّى . سيبويه : رجلٌ مَغْزِيٌّ شَبَّهُوها حيث كانَ قَبْلَها حرفٌ مضمومٌ ولم يكن بينهما إِلَّا حرفٌ ساكنٌ بأَدْلٍ ، والوجْه في هذا النَّحْوِ الواوُ ، والأُخرى عَرَبيَّة كثيرةٌ . وأَغْزَى الرجلَ وغَزَّاه : حَمَلَه على أَن يَغْزُوَ . وأَغْزَى فلان فلاناً إِذا أَعْطاه دابَّة يَغْزُو عليها . قال سيبويه : وأَغْزَيْتُ الرجُل أَمْهَلْته وأَخَّرْت ما لي عليه من الدَّين . قال : وقالوا غَزاة واحدةٌ يريدون عَمَلَ وَجْه واحدٍ ، كما قالوا حَجَّة واحدة يريدون عَمَلَ سنَةٍ واحدة ؛ قال أَبو ذؤيب : بَعِيد الغَزاةِ ، فما إِنْ يَزالُ * مُضُطَمِراً طُرَّاتاه طَلِيحا والقياس غَزْوَة ؛ قال الأَعشى : ولا بُدَّ من غَزْوَةٍ ، في الرَّبيعِ ، * حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكُورا والنَّسب إِلى الغَزْوِ غَزَوِيٌّ ، وهو من نادر معدول النسب ، وإِلى غَزِيَّة غَزَوِيٌّ . والمَغازِي : مَناقِبُ الغُزاةِ . الأَزهري : والمَغْزَى والمَغْزاةُ والمغازي مواضِعُ الغَزْوِ ، وقد تكون الغَزْوَ نَفْسه ؛ ومنه الحديث : كان إِذا اسْتَقْبَلَ مَغْزًى ، وتكون المَغازِي مَناقِبَهُم وغَزَواتِهِم . وغَزَوْتُ العَدُوَّ غَزْواً ، والاسم الغَزاةُ ؛ قال ابن بري : وقد جاء الغَزْوَة في شعر الأَعشى ، قال : وفي كلِّ عامٍ أَنت حاسم غَزْوةٍ ، * تَشُدُّ لأَقْصاها عَزِيمَ عَزائكا ( 1 ) وقوله : وفي كلِّ عام له غَزْوَةٌ ، * تَحُثُّ الدَّوابِرَ حَثَّ السَّفَنْ وقال جميل : يقولُون جاهِدْ ، يا جميلُ ، بغَزْوَةٍ ، * وإِنَّ جِهاداً طَيِّءٌ وقِتالُها تقديرها وإِنَّ جِهاداً جِهادُ طَيِّءٍ فحذف المضاف . وفي الحديث : قال يوم فتح مكة لا تُغْزَى قُرَيْشٌ بعدَها أَي لا تَكْفُرُ حتى تُغْزَى على الكُفْرِ ، ونظيره : لا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبراً بعد اليومِ أَي لا يَرْتَدُّ فَيُقْتَلَ صَبْراً على رِدَّتِه ؛ ومنه الحديث الآخر : لا تُغْزَى هذه بعدَ اليومِ إِلى يومِ القيامة يعني مكة أَي لا تَعودُ دارَ كُفْرٍ يُغْزَى عليه ، ويجوز أَن يُراد بها أَنَّ الكفَّار لا يَغْزُونَها أَبداً فإِن المسلمين قد غَزَوْها مَرَّات . وأَما قوله : ما مِنْ غازِيَةٍ تُخْفِقُ وتُصابُ إِلَّا تَمَّ أَجْرُهُم ؛ الغازية تأْنيثُ الغازِي وهي ههنا صفةٌ لجماعة . وأَخْفَقَ
--> ( 1 ) قوله [ حاسم ] هو هكذا في الأصل .